السيد علي الحسيني الميلاني
75
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
ورغم أننا سنذكر بيان الشيخ المجلسي في ذلك ، فإن هذه الروايات تمنحنا معياراً نسير على نهجه . ويقول الإمام الرضا عليه السّلام في بيان آخر : « فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة ، أو ادعى للأئمة ربوبيّة أو نبوّة ، أو لغير الأئمّة إمامة ، فنحن برآء منه في الدنيا والآخرة . . . » « 1 » . « وإياكم والغلوّ كغلوّ النصارى ، فإني بريءٌ من الغالين » « 2 » . وينقل أحدهم للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عقيدة الغلاة ، فيقول : « يا بن رسول اللَّه ، فإنّ معي من ينتحل موالاتكم ويزعم أن هذه كلّها صفات عليٍّ عليه السّلام وأنه هو اللَّه ربّ العالمين . فلمّا سمعها الرضا عليه السّلام ارتعدت فرائصه وتصبّب عرقاً وقال : سبحان اللَّه عمّا يقول الظالمون الكافرون علوّاً كبيراً ، أوَ ليس كان عليّ عليه السّلام آكلًا في الآكلين وشارباً في الشاربين ؟ ! » « 3 » . بلى ، كان عليه السّلام إنساناً كباقي الناس يأكل ويشرب . . . . وهناك روايات أخرى في هذا المجال حَرِيَّةٌ بالمراجعة والإتعاظ بها . الإعتدال بين الغلو والتقصير ولكي نكون على معرفة بالأئمّة عليهم السّلام ، لابدّ لنا من استقصاء كلماتهم حتى نتفّهم مراتبهم التي رتبهم اللَّه فيها ، دون أن نقع في متاهات الغلو أو نضلّ في
--> ( 1 ) بحار الأنوار 25 / 134 و 271 . ( 2 ) بحار الأنوار 4 / 303 و 25 / 273 والاحتجاج 2 / 438 . ( 3 ) بحار الأنوار 25 / 273 .